المحقق الحلي

188

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

يده واعتمدا حتى التقتا فلا قطع في اليد على أحدهما لأن كلا منهما منفرد بجنايته لم يشاركه الآخر فيها فعليه القصاص في جنايته حسب . الثالثة لو اشترك في قتله امرأتان قتلتا به ولا رد إذ لا فاضل لهما عن ديته ولو كن أكثر كان للولي قتلهن بعد رد فاضل ديتهن بالسوية إن كن متساويات في الدية « 1 » وإلا أكمل لكل واحدة ديتها بعد وضع أرش جنايتها ولو اشترك رجل وامرأة فعلى كل واحد منهما نصف الدية وللولي قتلهما ويختص الرجل ب الرد وفي المقنعة يقسم الرد بينهما أثلاثا وليس بمعتمد ولو قتل المرأة فلا رد وعلى الرجل نصف الدية ولو قتل الرجل ردت المرأة عليه نصف ديته وقيل نصف ديتها وهو ضعيف وكل موضع يوجب الرد فإنه يكون مقدما على الاستيفاء . الرابعة إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا قال في النهاية للأولياء أن يقتلوهما ويردوا إلى سيد العبد ثمنه أو يقتلوا الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم أو يسلم العبد إليهم أو يقبلوا العبد وليس لمولاه على الحر سبيل والأشبه أن مع قتلهما يؤدون إلى الحر نصف ديته « 2 » ولا يرد على مولى العبد شيء ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر فيرد عليه الزائد وإن قتلوا العبد وكانت قيمته زائدة عن نصف دية المقتول « 3 » أدوا إلى مولاه الزائد فإن استوعب

--> ( 1 ) المسالك 4 / 382 : يتحقّق التساوي بكونهن جميعا حرائر مسلمات ، فلو كانت فيهن أمة أو ذميّة ، وقيمة الأمة لا تبلغ دية الحر ، لم يكن الرد عليهن متساويا . ( 2 ) التوضيح 4 / 435 : أي إلى ورثة الحرّ نصف الدية « بتصرف » . ( 3 ) ن : أخذوا من الحرّ نصف الدية .